| |||||||||||||||||||
منقولات روحيّة
وكانت قصيدة.. غامضة
الأصول تقول إنه.. بادئ
ذي بدء، بَجِّل الآلهة بحسب المنزلة اللائقة
بها، و.. احترم كلامك، و.. أكرِم الأبطال
الشرفاء والجان تحت الأرض.. فإنك بذلك تعمل
بما توصي به الشرائع. أكرِم
كذلك والديك والأقربين إليك بالدم، و.. اتَّخذ
لنفسك أحبَّة بين أهل الفضيلة من الآخرين.. أصغِ
لرقيق الكلام، و.. لاتُعَرقِل مفيدَ الأعمال،
و.. لاتحقد على صديق من جراء خطأ طفيف.. وهذا
بمقدار ما تطيق، لأن الممكن يجاور الضروري، و.. تشرَّب
الوصايا المذكورة أعلاه، ولكنْ.. فلتضبط
شهوتك ونومك، ثم أهواءك وغضبك، و.. لاترتكب
أي فعل مخجِل، وحدك أو بالاشتراك مع غيرك..
فالأولى بك أن تحترم شخصك..
إن المسافة إلى الله هي أقصر من أن نقطعها بحواسنا، وأبعد من أن نبلغها بأفكارنا. وبما أن الفلسفة هي فن الالتفاف على كثافة الأشياء للنفوذ إلى الماهيات، فإن فهم الذات كان دائمًا حكرًا على الفلاسفة والأنبياء. وجدلية العلاقة بين الطرفين تكمن في أنه لا يمكن إدراك فكرة أحدهما، من دون المرور إليها عبر فكرة الآخر. فما جدوى الفلسفة إذا لم تبحث في الماهية، وكيف لنا، ونحن لسنا بأنبياء، أن نفهم ماهية الدين والذات الإلهية بعيدًا عن الفلسفة؟! هذا ما جعل الرابط يبدو منطقيًا بين الدين والفلسفة، كمنطقية الرابط بين الدلو والبئر العميق، فلا جدوى لأحدهما بدون الآخر، لأنه لن يكون هناك ماء، من دون أن نقفز في البئر، لنموت عند لقاء الماء، ولكن هل الانتحار يطفئ الظمأ؟
|
|
|
|