| |||||||||||||||||||
قيم خالدة
[...] لكني أعبد لله كحقيقة فقط. لم أجده بعد، لكني أسعى إليه. وأنا مستعد للتضحية بأعز ما أملك من أجل تحقيق هذا الهدف. وحتى لو كانت هذه التضحية تتطلب مني حياتي، فإن كل أملي هو أن أكون مستعدًا لذلك. لكن طالما لم أحقق هذه الحقيقة المطلقة، فسأبقى مرتبطًا بتلك الحقيقة النسبية التي أتصورها. وهذه الحقيقة النسبية ستبقى، حتى ذلك الحين، منارتي، والدرع الذي يحميني. ورغم أن هذا الدرب مستقيم وضيق وحاد كنصل شفرة، إلا أنه بالنسبة لي كان الأسرع والأسهل، فحتى أخطائي الفاضحة كانت تبدو بالنسبة لي تافهةً لأني تمسكت به بحزم. فهذا الدرب أنقذني من الشعور بالحزن الذي تجاوزته على ضوء النور الذي يضيء طريقي. وغالبًا ما كنت أشعر خلال مسيرة تطوري بأني ألقي نظرات خاطفة على الحقيقة الكلِّية التي هي الله. ويومًا بعد يوم كانت قناعتي بأنه وحده الحقيقي، وبأن كل شيء آخر غير حقيقي، تزداد رسوخًا.
الحياة صعبة، تلك حقيقة عظيمة، بل إحدى أعظم الحقائق قاطبة. هي حقيقة عظيمة لأننا حين نراها حقًا نتجاوزها. فحين نعلم فعلاً أن الحياة صعبة، ونفهم هذا جيدًا ونقبله، لا تعود الحياة صعبة، لأن تلك الحقيقة لن تؤرِّقنا كثيرًا بعد أن نسلِّم بها. وغالبيتنا لا ترى، جيدًا، حقيقة أن الحياة صعبة، وبدلاً من ذلك تشكو دون توقف – بدرجات متفاوتة، بضجيج أو بصمت – من كثرة مشاكلها، وواجباتها، وهمومها وصعوباتها، وكأن الحياة كانت سهلة في الأساس، أو أنها يجب أن تكون سهلة. الغالبية، إذًا، تعبِّر عن اعتقادها، صراحةً أو بصمت، أن الصعوبات التي تواجه كلَّ فرد منها هي ضرب فريد من البلوى التي ما كان ينبغي لها أن تصيبه، وكأنها أصابته على الخصوص، هو (أو عائلته، أو قبيلته أو أمَّته أو عِرقه أو حتى نوعه البشري بأسره) دون الآخرين. أنا أعرف جيدًا هذا النوع من التذمر لأنني، كغيري، ساهمتُ بنصيبي منه...
|
|
|
|