إضاءات  

أهلاَ وسهلاَ بكم في مكتبة معابر الإلكترونية

  المكتبة - The Library

تموز وآب 2008

July and August 2008

في هذا الإصدار

Welcome to the Maaber Bookshop

 

تموز 2008

ليس عندنا ما نسوقه

عدنان الصباح

تمامًا مثلما أن الإعلان وسيلة تسويق سلعي من الدرجة الأولى فإن الإعلام وسيلة تسويق فكري من الطراز الأول أيضًا، على الرغم من أن هناك ترفعًا من جانب الباحثين والمعنيين عن النزول بالصورة "السامية" للإعلام إلى هذا المستوى من المقارنة بين الأفكار والمبادئ السامية والأهداف العظيمة للشعوب أو للطبقات الحاكمة أو المحكومة. إلا أن الحقيقة التي لا يمكن لغربال أن يخفيها هي هذا التشابه الكبير بين الدور المباشر والحقيقي للإعلام وبين الدور الذي يقوم به الإعلان؛ وتبديل الحرف الأخير لا يمكن له أن يلغي تطابُق الدورين أبدًا، وإن اختلفت الأهداف المرجوة من الإعلام عن الأهداف المرجوة من الإعلان. وقد اعتاد منتجو السلع التعويل على الإعلان للترويج لأيِّ شيء من مكونات السوق لدرجة تصل في بعض الأحيان إلى تقديمه على المنتج نفسه. وحين يُسأل اقتصادي ناجح عن سبب "نجاحه"، الذي يعني في واقع الحال نجاح سلعته، عادةً ما يجيب بأن مردَّ ذلك إلى سياسة الإعلان والدعاية الناجحة التي ينتهجها. ويرصد الاقتصاديون "الناجحون" ميزانياتٍ ضخمةً للإعلان لكي يتواصلوا مع جمهور مستهلكيهم؛ ومهما بلغت مستويات نجاحهم فهم يحرصون على مواصلة ذلك، خشية أن تتمكن سلعة جديدة أخرى من الحلول مكان سلعتهم وإخراجهم من السوق.

 

تموز 2008

مفهوم الاغتراب بين الفلسفة المعاصرة والفرويدية الجديدة

إبراهيم الحيدري

طوَّر إريش فروم، في عودته إلى كلٍّ من ماركس وفرويد، مفهوم «الاغتراب» alienation ورَبَطَه بخبراته ومعالجاته السريرية، منطلقًا من نقطة مركزية أكدت على الترابط الجدلي بين الإنسان ومحيطه. ربط فروم ذلك كلَّه بتوجُّه أخلاقي ونفسي، ليس وليد الصراع الاقتصادي (كما قال به ماركس)، وليس نتاج الصراع الجنسي (كما نظَّر له فرويد)، بل هو نتاج أمور وجودية، شخصية الطابع، اجتماعية المنشأ، وَضَعَها في إطارها الإنساني الأوسع.

والاغتراب، كمفهوم ذي دلالات، يمثل نمطًا من تجربة يشعر فيها الإنسان بالغربة عن الذات: فهو لا يعيش ذاته كـ«مركز» لعالمه أو كصانع لأفعاله ومشاعره. ومعاني الاغتراب متعددة، اجتماعية ونفسية واقتصادية؛ ويمكن إجمالُها في انحلال الرابطة بين الفرد والمجتمع، أي العجز المادي عن احتلال المكان الذي ينبغي للمرء أن يحتلَّه وشعوره بالتبعية أو بحسِّ الانتماء إلى شخص أو إلى آلية أخرى، فيصبح المرء مرهونًا له/لها، بل مستلَبًا alienated. وهذا ما يولِّد شعورًا داخليًّا بفقدان الحرية والإحباط والتشيؤ والتذرِّي والانفصال عن المحيط الذي يعيش فيه.

 

تموز 2008

الله في حقيقته هو الإنسان

أحمد الخيال

فكرةُ الإله (أو الآلهة) فكرةٌ تطورتْ بتطور العقل البشري على امتداد الزمن، بدءًا من تقديس الظواهر الطبيعية ومحاولة استرضائها بتقديم القرابين وإقامة الطقوس الدينية السحرية. وكلما ارتقى الجنسُ البشري قليلاً على سلَّم المعرفة تطورتْ معه فكرتُه عن الإله وشكلُ علاقته به: فمن الطوطمية، إلى التعددية (مجمع الآلهة الإغريقي، مثلاً)، إلى بذور فكرة التوحيد الفرعونية (ممثلةً في أخناتون وعبادة "آتن" الشمسية)، وأخيرًا وليس آخِرًا، الإله في طبعته الأخيرة بنسخته الإبراهيمية.

 

تموز 2008

بورخيس ومرآة ابن رشد

فاطمة ناعوت

مأسـاة ابن رشـد

نظر شيخ جليل إلى المرآة المعدنية في زاوية غرفته، ثم راح يتأمل وجهه الوقور ذا اللحية البيضاء وهو يتلاشي شيئًا فشيئًا حتى اختفى تمامًا من الوجود!

هو الشيخ ابن رشد أو Averroes، الفيلسوف العربي الأشهر، كما صوَّره بورخيس في قصته الطويلة "البحث عن ابن رشد" La busca de Averroes. كان ابن رشد متوفرًا على ترجمة أحد مؤلَّفات فيلسوف إغريقي يفصل بينهما أربعة عشر قرنًا من الزمان كي يضمِّنه الفصل الحادي عشر من كتاب تهافت التهافت الذي يحاجج فيه كتاب الإمام الغزالي تهافت الفلاسفة. ولما كان فيلسوفنا الأكبر لا يعرف أيًّا من اللغتين اليونانية أو السريانية فقد اضطر إلى ترجمة كتاب فن الشعر لأرسطو عبر لغة وسيطة. جاء المساء، واصطدم الرجل بكلمتين عسيرتين في باب الشِّعر، كلمتين لم يجد لهما مقابلاً مفهومًا في لغته العربية: "التراجيديا" و"الكوميديا". الرجلُ يذكر الآن أنه كان قد تعثَّر بهما قبل عدة أعوام في الكتاب الثالث لـعلم الجمال، لكنه في هذه اللحظة مُطالَب باستيعاب المعنى الدلالي الحقيقي للمفردتين. فهو سيغدو فيما بعد "الشارح" لفلسفة أرسطو. ثم إنه مُطالَب، بعد استيعابه المفردتين، بوضع تعريب لهما في متن مخطوطه؛ تعريب دقيق ودالٍّ من شأنه أن يجعل كلَّ عربيٍّ يقرأ الكتاب يقبض على الجوهر العميق لكلِّ مفردة منهما. كيف السبيل إلى الحصول على معنى يشرح مفردتين تخصان فنَّ المسرح داخل منظومة ثقافية لم تعرف مطلقًا فن التمثيل أو المحاكاة؟ – أعني منظومة الثقافة العربية. ما أفاده شيئًا تصفُّحُه الإسكندر الأفروديسي، ولا التقليب في طبعات النسطوري وأبي بشار متى وحنين بن إسحاق، ولا حتى نفعتْه بشيء قراءتُه كتاب العين للخليل. والمشكلة أن هاتين الكلمتين المبهمتين متجذِّرتان في متن كتاب فن الشعر، منتشرتان في طوله وعرضه، ومن ثم مستحيل حذفُهما.

 

 

حزيران 2008

الاستثنائية الأمريكية وملامح الانبعاث الأمريكي الجديد

حسام أبو حامد

في آخر مرة زرتُ إحدى غرف الدردشة على الإنترنت، كانت مُحاوِرتي فتاةٌ أمريكيةٌ سبق لي أن تحاورتُ معها في عدة مواضيع. هذه المرة رحت أبحث عن موضوع جديد للحوار، لكنها بادرتني بالسؤال التالي: "ألا تتفق معي أن أمريكا هي البلد الأفضل في العالم؟" فاجأني السؤال، ولم أدرِ كيف أجيب عنه: هل أستسلم لمشاعري المفعمة بالغضب على كلِّ ما هو أمريكي أم أختار أن لا أنقاد لحالة انفعالية بعيدة عن العقل، بل أتحلَّى بمزيد من الموضوعية؟ بعد لحظات، وجدت مَخرجي في السؤال التالي: "لماذا يجب أن تكون أمريكا البلد الأفضل في العالم؟" وكانت إجابتها جاهزة: "بفضل القيم الأمريكية ذاتها." عدت للإجابة بسؤال آخر: "كم هي أمريكا اليوم بعيدة عن قيمها؟" وبدا لي أن سؤالي قد أزعجها، فقالت: "عليك أن تتفق معي، وإلا فلا تحاورْني بعد الآن!" لم أجد أمامي إلا أن أخبرها بأنها اختارت ذلك فعلاً!

 

حزيران 2008

الدين والدنيا

فاخر السلطان

مع أنَّ الدين الإسلامي مصدر للعلاقة الإيمانية والروحية مع خالق الكون ومنبع للقيم الأخلاقية، يواجهنا اليوم سؤالٌ ملح: هل ما نريد من الإسلام هو "الدين" فقط أم أشياء أخرى؟

جوابًا عن هذا السؤال نقول: ليس من مهمَّات الدين الإجابةُ على تساؤلات الحياة كلِّها – بمعنى أنه ليس "سوپرماركت" يمكن لنا أن نتبضَّع منه لتلبية مختلف حاجات الحياة الدنيوية – لأن "بضاعته" الرئيسية هي العبادات والطاعات والأذكار، أي ما يشكل عماد الحياة الإيمانية دينيًّا، وكذلك الحض على فعل الخير واجتناب فعل الشر (جوهر الأخلاق)؛ لكن ليس من صميم الدين تدبير الأمور الدنيوية. لذلك لا بدَّ للمتديِّن من أن يفكر في الدنيا بقدر ما يفكر فيها غير المتديِّن؛ فالدنيا لا ترتبط بجوهر الدين وأسُسه، وإنما بقضاياه الثانوية العرَضية.

 

أيار 2008

روحنة العلوم تكامل منفتح على الوجود

مروة كريدية

يُعَدُّ النهوضُ العلمي للأمم والشعوب أحدَ أهم أوجُه تطور النتاج الحضاري للإنسان. فالازدهار الفكري الناتج عن تبلوُر الوعي ينعكس في الطفرات العلمية والتكنولوجية، لأن العلوم التطبيقية هي التي تضع الأفكار موضع التجربة والاختبار، في حين أن الفكر الفلسفي الذي يطرح إشكاليات الوجود هو الذي يسبق النهضة العلمية التي تُعَدُّ أحد أهم أوجُه المدنية ويؤسِّس لها.

وإذا ما أردنا أن نحلِّل الأفكار التي سادت خلال القرن العشرين، نجد أن الأفكار الانعزالية المنغلقة هي التي حرَّكت القرن الفائت بأسره، على الرغم من التطور المدني الآلي الهائل. فالعلوم لم تتمكن من الإفلات من الصراعات الإيديولوجية والعقائدية والمذهبية والسياسية، حتى إن الإشكاليات ما تزال دائرةً حول تسخير العلم والاقتصاد في سبيل الهيمنة والتوسع من خلال استخدام العلماء الجائر للعلم؛ وهو الأمر الذي خلق شعورًا بالحذر من "حيادية" العلم نفسه ومن "حقيقة" أحكامه وما ينجم عنها.

 

أيار 2008

الفكر الاجتهادي والسؤال المستقبلي

مصطفى الكيلاني

 

مدخل إلى راهن التفكير في الاجتهاد

يواصل هذا المبحث أعمالاً سابقة للكاتب. إلاَّ أن القصد من استئناف التفكير في الموضوع الاجتهادي هو محاولة المزيد من توضيح المفاهيم وإثارة بعض القضايا ذات الصبغة الإجرائية في ضوء الوقائع العالمية الراهنة والتغيرات التي شهدتْها مجتمعاتُنا الإسلامية وما ينتظرها من تحديات في المستقبلين القريب والبعيد.

فهل الاجتهاد فكر أم منهج عام، يختلف من عصر إلى عصر آخر ومن سياق واقع مجتمعي بعينه إلى سياق واقع مجتمعي مغاير، أم هو فكر ومنهج معًا؟ وكيف نعمل على تحرير العمل الاجتهادي (أي العمل الاجتماعي) من مسبق المفاهيم المسقَطة على وقائعنا العربية والإسلامية الراهنة بمشترك الفعل المعرفي والممارسة الديموقراطية العامة، اللذين لا يقطعان مع التراث بتعلَّة ضرورات التحديث ولا يتورطان في ماضوية منغلقة على ذاتها تناصب العداء لمجمل مشاريع التحديث الراهنة والممكنة مستقبلاً؟

 

 الصفحة الأولى

Front Page

 افتتاحية

                              

منقولات روحيّة

Spiritual Traditions

 أسطورة

Mythology

 قيم خالدة

Perennial Ethics

 ٍإضاءات

Spotlights

 إبستمولوجيا

Epistemology

 طبابة بديلة

Alternative Medicine

 إيكولوجيا عميقة

Deep Ecology

علم نفس الأعماق

Depth Psychology

اللاعنف والمقاومة

Nonviolence & Resistance

 أدب

Literature

 كتب وقراءات

Books & Readings

 فنّ

Art

 مرصد

On the Lookout

The Sycamore Center

للاتصال بنا 

الهاتف: 3312257 - 11 - 963

العنوان: ص. ب.: 5866 - دمشق/ سورية

maaber@scs-net.org  :البريد الإلكتروني

  ساعد في التنضيد: لمى       الأخرس، لوسي خير بك، نبيل سلامة، هفال       يوسف وديمة عبّود