من دفاتر سلوم
وائل حسن
-1-
المرأة الكثيرة
ترهق القلب
كيفَ أن تحبَّ عشرَ نساءٍ..
في واحدة!
شجرةُ عتب
في حدائق اللقاء
تحبو إليها...
من أصابعي العصافيرُ
العاشقة
بجعةٌ سوداء
تنهشُ.. قلبَها
أجملُ الشعر
رقصة
حول نار أنثى
أو تحتَ شرفةِ لَيْلَكِها
طيّب
وما الفائدة
أن أقف كلَّ اليوم تحت شباكك
مسرحُكِ الغرائبي
الجمهور يملأ الصالة
لا أرى فيها أحد
ولا يراني فيها أحد
أن تراقص بجعة، كيف؟!
هي البهاءُ ينساب على كف ماء
وأنت الكائن البريُّ الأخرقُ.. الأخرق
حسنًا، هذا كل شيء
شمَّرت فوق جرن مائها
عن زندها
ودقَّت قلبي دقًّا
بأعواد الزنابق
وراء شبَّاكها المغلق
لا أعلمُ عن عشرِ نسائها شيء
فيما أقفُ خارجًا،
واحدًا وحيدًا
مبللاً
ككلبٍ تحتَ المطر
كنَّا وحيدين...
يا سلّومُ
وسنبقى
اطفئ نار الموقدة
وهاكَ هذا اللحاف
قصيرٌ مثلك
يكفيني
ويكفيك.
-2-
الليلُ ماطرٌ
خلفَ النافذة
أمامها.. لا أثرَ لماء
الريحُ العاصفةُ
في الخارج
تحجبها الجدرانُ
السميكة
أ كانتِ الليلةُ مقمرةً أم لا
الأمرُ سواء
لا ضوءَ يصل
كلُّ هذا المطر
خلفه غيومٌ كثيرة
تحجبُها العتمة.
فلا تُرى
وحدها
أشجارُ الحديقة
تغسلُ عن أوراقها
رملَ النهار
تُرى
ما تفعلُ وقتَ العاصفة
الكائناتُ
اللا بيتَ لها
على الورقة
يحاولُ باللغةِ شاعرٌ
أن يسدَ نواقصَ الوجود
والوقتُ عاصفة
في شدق العدم.
11/09/2017
-3-
على وسادتها
من شعرها المسدول
كانت زنابق
عبر طيَّات الرداء
بصمتٍ كسير
يهدلُ
زاجلُ الحَمام
في انحناءة الكتف
خِلتُها شامة،
ومن حولها
مجرّةٌ
تطوف
على ورد خدها
يا لحسرة الوردِ
لا تُرى
آثارُ عضَّاتي
في بئر السرَّة
ينتظر النبعُ
دلوَ
الحبيب
لو كان الأمرُ لي
لنقشت
على بطنها
وَشمَ حبقٍ ونعناع
رقراقًا
رقراقًا
رقراقًا
ينسكبُ
على سفحها الفسيحِ
ماء
*** *** ***